السيد كمال الحيدري

204

المعاد روية قرآنية

عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « سألته عن الميّت يزور أهله ؟ قال : نعم . فقلت : في كم يزور ؟ قال : في الجمعة وفى الشهر وفى السنة على قدر منزلته » « 1 » . عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد الرحيم القصير قال : « قلت له ( للإمام الكاظم عليه السلام ) : المؤمن يزور أهله ؟ فقال : نعم يستأذن ربّه فيأذَن له فيبعث معه ملكين فيأتيهم في بعض صور الطير يقع في داره ينظر إليهم ويسمع كلامهم » « 2 » . عن إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبى الحسن الأوّل عليه السلام : يزور المؤمن أهله ؟ فقال : نعم . فقلت : في كم ؟ قال : على قدر فضائلهم ، منهم مَن يزور في كلّ يوم ، ومنهم مَن يزور في كلّ يومين ، ومنهم مَن يزور في كلّ ثلاثة أيّام . قال : ثمّ رأيت في مجرى كلامه يقول : أدناهم منزلةً يزور كلّ جمعة . قال : قلت : في أىّ ساعة ؟ قال : عند زوال الشمس ومثل ذلك . قال : قلت : في أىّ صورة ؟ قال : في صورة العصفور أو أصغر من ذلك ، يبعث الله عزّ وجلّ معه ملكاً فيُريه ما يسرّه ، ويستر عنه ما يكره ، فيرى ما يسرّه ويرجع إلى قرّة عين » « 3 » . وفى هذه المسألة أبعاد تربويّة وعقائديّة وأخلاقيّة وهى أنّ الإنسان إذا أراد أن يبقى بعد الموت على ارتباط بأهله وعياله فإنّ عليه أن يعدّ المقدّمات اللازمة لذلك في هذا العالم ، وهذه المقدّمات لا يمكن تهيئتها في عالم البرزخ ، ولكن القضيّة المهمّة في هذه المسألة هي أنّ المؤمن عند زيارته لأهله

--> ( 1 ) الفروع من الكافي : الباب 157 ، الحديث 3 ، ج 3 ، ص 230 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 4 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 5 .