أبو الفضل الإسلامي

38

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

نعم يعتقد الشيعة واتباع أهل البيت عليهم السّلام بهذا الدين الّذي بلّغه الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه واله في حياته اعلن دوام هذا الدين وخلوده بالتمسّك بكتاب اللّه وعترته صلّى اللّه عليه واله واعلن أيضا أن التمسّك بهما موجب لعدم الضلال وأنّهما يقترنان حتّى يردا عليه صلّى اللّه عليه واله الحوض . وعليه فإذا كان قصد الدكتور القفاري من مذهب ودين الشيعة هذا الّذي ذكرناه اجمالا ، فمعلوم بالضرورة انّ التحريف لا طريق له فيه ولا يمكن أن يتطرق إليه كما هو واضح . ثانيا - بالتفصيل - : 1 - صيانة وسلامة القرآن : صيانته عن التحريف من مسلّمات العقل والعقلاء . انّ القرآن الكريم مصدر أساسي للتشريع ودستور أصيل للحياة وخزانة لجميع المعارف والكمالات ، ما من صغيرة ولا كبيرة إلّا فيه ، وفيه تبيان كلّ شيء ولذا كان في أوّل يوم نزوله ، موضع اهتمام وعناية شديدة من قبل المسلمين . انّهم عنوا في جميع جوانبه وراقبوا في حفظه بحيث لم يرضوا بزيادة أو نقص - ولو - حرف واحد . قال المحقّق العاملي : ويكفي أن نذكر أنّ عثمان بن عفان لا يجرأ على حذف آية منسوخة ويعتذر لابن الزبير عن ذلك بانّه لا يريد أن يغيّر شيئا من مكانه « 1 » .

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 70 ، انظر الحقائق الهامة حول القرآن للعاملي .