أبو الفضل الإسلامي

354

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

13 - طالبنا القفاري وأمثاله بالدليل على هذا الاتّهام - أي نسبة التحريف - إلى الكليني ، ورأينا أقوال جمع ومنهم الدكتور القفاري بأنّ الدليل على هذا الاتّهام أمران لا ثالث لهما : الأوّل : ذكر روايات في الكافي تدلّ على التحريف - حسب زعمهم - . الثاني : اتّخاذ بعض العناوين في الكافي دال على التحريف . 14 - حققّنا وبحثنا في الروايات ووصلنا إلى نتيجة وهي انّ الروايات لا تدلّ على التحريف ولو فرض دلالة بعضها عليه ، لردّت لأنّها مخالفة لكتاب اللّه طبقا للقاعدة الّتي أعلنها الكليني في مقدمة كتابه الكافي . وقلنا أيضا لو كان نقل تلك الروايات دليلا على التحريف ، فيلزم انّ كثيرا من الأعلام وأئمّة أهل السنّة من القائلين به لأنّهم نقلوها ونقلوا أمثالها في كتبهم وذكرنا أكثر من مائة من أئمّة الحديث والتفسير والتاريخ منهم . 15 - ناقشنا بالخصوص مصحف الإمام علي عليه السّلام لأنه ذكر في بعض تلك الروايات ، وقلنا ليس في اعتقاد الشيعة بانّ هناك قرانين : ناقص وكامل - وانّ نسبة القفاري وأمثاله ذلك إلى الشيعة كذب وافتراء وإلى اللّه المشتكى . 16 - قلنا انّ مصحف الإمام علي عليه السّلام مادته الأصلية الآيات القرآنية - لا مع الترتيب الموجود في القرآن الكريم - بل حسب النزول مع زيادات من التفاسير والتوضيحات وذكر مصاديق العام والخاص وفيه علم باعتراف بعض الأكابر والأعاظم . فهو كتاب من الكتب لا نظير له ومصحف من المصاحف وليس بديلا للقرآن الكريم الموجود بين المسلمين ووجود مصحف للإمام علي عليه السّلام والاعتقاد بوجوده ، لا يكون دليلا على تحريف القرآن الكريم ولا صلة له به . 17 - ذكرنا انّ مصحف الإمام علي عليه السّلام اعترف به كثير من أكابر أهل السنّة وأعاظم سلف القفاري وليس هو مزعوم كما عبّر عنه القفاري في مواضع من كتابه ، ولم يراع أدب الحوار وحرمة العلم والجدال الحسن .