أبو الفضل الإسلامي
355
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
18 - والعنوان الّذي ذكره القفاري دليلا على اعتقاد الكليني بالتحريف ، وإن كان القفاري قطّعه ليكون موافقا لما قصده من نسبة التحريف إليه ، لكن لم يفده قطعا لأنّه في صدد تبيين علوم الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام بالقرآن الكريم ولذا فان الكليني ذكره في كتاب الحجّة وهو لا يرتبط بالتحريف ، وتتمة العنوان - الّذي كتمه وأخفاه القفاري - وذكر الروايات الستة خير شاهد على إبطال ما أراده القفاري . 19 - فالأمران : نقل الروايات في الكافي واتّخاذ بعض العناوين فيه ، لم يدلّا - قطعا - على اعتقاد المحدّث الأكبر الكليني به وحيث لا وجود لأمر ثالث في المقام فنسبة التحريف إلى الكليني المخلص وخادم شريعة رسول اللّه ، ظلت بلا دليل وبرهان وما أقاموا عليها سندا ولا حجّة فادّعاءه كذب وافتراء لا أساس له . 20 - لم يقدر القفاري على أن يجعل الكليني في أخريات القرن الثالث الهجري من مصاديق وأفراد الشيعة الّذين يقولون بالتحريف - حسب قولهم المشهور : انّ الشيعة قائلون بالتحريف ، فامتداد عدم القول به من الشيعة الأوائل كسلمان الفارسي وعمّار والمقداد إلى النصف الأخير من القرن الثالث ما زال يستمرّ ، ولم ينقطع بالكليني وان أتعبوا أنفسهم وقطّعوا الجمل ليجعلوها مصداقا للشيعة القائلين بالتحريف . فلم يثبت انّ الكليني يقول به بل انّه وكافيه بريئان منه . والحمد للّه .