أبو الفضل الإسلامي
353
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
كانوا قائلين بتحريف كتاب اللّه - العياذ باللّه - لتصدى لذلك أعداؤهم وكتبوه وأذاعوا به لحطّ مكانة الشيعة ، وما استطاع أحد من أعدائهم ذلك في هذا المقام لأنّهم لم يكونوا من القائلين به . 10 - ذكرنا قائمة طويلة من أكابر الشيعة من الصحابة والتابعين إلى أخريات القرن الثالث وقلنا : انّه لا دليل ولا برهان على اعتقادهم بالتحريف وانّهم تبعا لدينهم وأئمّتهم لا يقولون به ويعتقدون بعدم التغيير والنقيصة في القرآن الكريم وأنّه حجّة ويجب اتباعه إلى لقاء الحوض . وأيضا كلّما طالعنا وتفحصّنا كتاب أمثال ابن تيمية وهؤلاء الجدد مثل القفاري ، لم نرهم بأن يصرّحوا بانّ هؤلاء من الشيعة قائلون بالتحريف . مع أنّهم من المصرّين على أن يجدوا شيئا في حياتهم ليحطّوا من مكانة الشيعة وعظمتهم . 11 - فقولهم : بانّ الشيعة قائلون بالتحريف ، باطلاقه وكليّته كذب لا واقع له لأنّ كلّ فرد من أفراد شيعة القرون الأولية ليسوا من القائلين به ولم ينسب أحد - حسب تتبعاتي - التحريف إلى أحد منهم . 12 - هجوم مجموعة كبيرة من أمثال القفاري على محمّد بن يعقوب الكليني رضوان اللّه تعالى عليه وبعض من في طبقته من بعض تلامذيه ومعاصريه ، واتّهامهم بالتحريف مؤكدين على المحدّث الكليني ومصرّين على أن يعرّفوه من القائلين بالتحريف . ولعلّ هذا الالحاح والاصرار منهم سببه انّه أقدم على تأليف كتاب حديثي من تراث أهل البيت عليه السّلام مجموع أحاديثه أكثر من عدد أحاديث الصحاح الستة في أحسن أسلوب وأتقن تبويب ، وفي الحقيقة أرادوا ان يعلنوا بانّ بعض مصاديق وأفراد الشيعة الكبار مثل الكليني في أخريات القرن الثالث الهجري يصلح أن يكون مصداقا لقولهم : « انّ الشيعة قائلون بالتحريف » .