أبو الفضل الإسلامي
340
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ، ولم يكن كما حدّثني فأكون نقلت ذلك « 1 » . 5 - عن يحيى بن جعدة قال : أراد عمر أن يكتب السنّة ثمّ بدا له أن لا يكتبها ، ثمّ كتب في الأمصار : من كان عنده شيء من ذلك فليمحه « 2 » . 6 - عن عمرو بن ميمون قال : اختلفت إلى عبد اللّه بن مسعود سنة ، فما سمعته فيها يحدّث عن رسول اللّه ولا يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلّا أنّه حدّث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه : قال رسول اللّه ، فعلاه الكرب حتّى رأيت العرق ينحدر عن جبينه . . . « 3 » . 7 - عن قرظة بن كعب قال : خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى حرار - موضع قرب المدينة - ثمّ قال : انّكم أتدرون لم مشيت معكم ؟ قلنا : أردت أن تشيّعنا وتكرمنا ، قال وإن مع ذلك لحاجة خرجت لها ، انّكم لتأتون بلدة لأهلها دوى كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول اللّه وأنا شريككم ، قال قرظة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول اللّه . . . . وفي رواية أخرى . . . فلمّا قدم قرظة ، قالوا : حدّثنا ، فقال : نهانا عمر « 4 » . انّ هذه الأخبار وغيرها تؤكّد انّ الشيخين ثمّ عثمان بن عفان ومعاوية وغيرهما قد منعوا تدوين السنّة المباركة ونقلها والتحديث بأحاديث الرسول المكرّم صلّى اللّه عليه واله وهدّدوا وحبسوا من خالف ذلك بل وأمروا بمحو وحرق ما كتب ،
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ : ج 1 ص 5 . وراجع مستدرك الحاكم وحجيّة السنّة . ( 2 ) كنز العمال : ج 10 ص 291 . راجع تقييد العلم : ص 53 وحجيّة السنّة : ص 395 . ( 3 ) مسند أحمد : ج 6 ص 46 ، وأضواء على السنّة المحمّدية : ص 29 . ( 4 ) مستدرك الحاكم : ج 1 ص 102 ، وسنن الدارمي : ج 1 ص 85 ، وتذكرة الحفاظ : ج 1 ص 524 ، وراجع سنن ابن ماجة : ج 1 ص 12 ، وجامع بيان العلم : ج 2 ص 120 ومع الدكتور ناصر القفاري « السنّة ورواتها » ص 87 .