أبو الفضل الإسلامي
335
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وبأمر منه صلّى اللّه عليه واله بالتدوين والكتابة واستمر بعد وفاته صلّى اللّه عليه واله إلى آخر حياته عليه السّلام وله مدوّنات ومكتوبات قد يطلق عليها « كتاب عليّ » أو « الجامعة » أو « الجفر » أو « الصحيفة » أو « الفرائض » أو غيرها بل أن غير واحد من الباحثين والأكابر من الشيعة والسنّة قد صرّحوا بأنه عليه السّلام أوّل من ألف في الإسلام « 1 » . وكانت هذه الكتب والصحائف عند أئمّة أهل البيت من أولاده وكانوا مصرّين على حفظها وعدم ضياعها كاهنمامهم بحفظ القرآن الكريم وصيانته لأنها أحد الثقلين وثاني مصدري التشريع . إنّها ودايع النبوّة والرسالة تنتقل من وصي إلى وصي ومن إمام إلى إمام ، فيتوارثونها ويحفظونها وينشرونها ويرجعون إليها في كلّ أمر . فعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : كان علي بن الحسين إذا أخذ كتاب علي فنظر فيه قال : من يطيق هذا « 2 » . وعن الصير في قال كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر ( أي الباقر ) فجعل يسأله وكان أبو جعفر له مكرما ، فاختلفا في شيء ، فقال أبو جعفر يا بنيّ قم فأخرج كتاب عليّ ، فأخرج كتابا مدروجا عظيما وفتحه وجعل ينظر حتّى أخرج المسألة ، فقال أبو جعفر هذا خط عليّ واملاء رسول اللّه وأقبل على الحكم
--> ( 1 ) راجع في ذلك أعيان الشيعة للعاملي ، وتدريب الراوي للسيوطي وركبت السفينة لمروان ، وتدوين القرآن للعاملي والغدير للأميني وفتح الباري لابن حجر ومنع تدوين الحديث للشهرستاني وتأسيس الشيعة للصدر والمناقب لابن شهرآشوب والفهرست لابن النديم والاتقان للسيوطي والأربعين للخطيب والحلية لأبي نعيم والإستيعاب لابن عبد البرّ والكافي للكليني وغيرها من المصادر . ( 2 ) منع تدوين الحديث : ص 398 .