أبو الفضل الإسلامي

336

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

وقال يا أبا محمّد أذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم - يمينا وشمالا - فو اللّه لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل « 1 » . وعن زرارة بن أعين . . . فأخرج إليّ صحيفة مثل فخذ البعير ، فلمّا ألقى إليّ طرف الصحيفة ، إذا كتاب غليظ ، يعرف أنه من كتب الأولين فنظرت فيها فلمّا أصبحت لقيت أبا جعفر فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض فإنّ الّذي رأيت واللّه يا زرارة هو الحقّ ، الّذي رأيت املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخط علي بيده وقد حدّثني أبي عن جدّي أن أمير المؤمنين حدّثه بذلك « 2 » . ويقول السيّد الأمين : وهي أوّل كتاب جمع فيه العلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتكرر ذكرها في أخبار الأئمّة عموما وأخبار المواريث خصوصا وكانت عند الإمام أبي جعفر محمّد الباقر وابنه الإمام أبي عبد اللّه جعفر الصادق عليهما السّلام رآها عندهما ثقات أصحابها وتوارثها الأئمّة من بعدهم « 3 » . يا سعادة الدكتور فأين هذه الصحيفة الّتي اعترف بها بعض أرباب الصحاح الستة وأمثال ابن حجر وغيره ؟ ! اين هذه الصحيفة الّتي يقول عنها ابن حجر : والجمع بين هذه الأحاديث انّ الصحيفة كانت واحدة وكان جميع ذلك مكتوبا فيها فنقل كلّ واحد من الرواة ما حفظه . . . ؟ ! إذا استطعت أن تقول : أين اختفت هذه الصحيفة فطبيعي ان ستجد مكان المصحف أيضا ! !

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 360 الرقم 966 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 329 ، الديات ، باب الخلقة . ( 3 ) أعيان الشيعة : ج 1 ص 93 . وراجع : مع الدكتور ناصر القفاري : حول السنّة ورواتها : ص 100 .