أبو الفضل الإسلامي

323

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

عن كتاب اللّه فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار في سهل نزلت أم في جبل « 1 » . قال علي عليه السّلام : ما نزلت آية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ ، فاكتبها بخطّي وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ، ودعا اللّه لي أن يعلّمني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ، ولا علما أملاه عليّ فكتبته منذ دعا لي ما دعا « 2 » . وعن علي بن رباح : انّ النبي صلّى اللّه عليه واله أمر عليّا بتأليف القرآن فألّفه ، وكتبه « 3 » . قال السيوطي : جمهور العلماء اتّفقوا على انّ ترتيب السور كان باجتهاد الصحابة وانّ ابن فارس استدلّ لذلك بانّ منهم من رتّبها على النزول وهو مصحف علي عليه السّلام كان أوّله إقرأ ثمّ نون ، ثمّ المزمّل ، هكذا ذكر السور إلى آخر المكّي ثمّ المدني « 4 » . نتيجة ما سبق : 1 - انّ وجود مصحف علي من المسلّمات وله واقع وتواترت عليه الروايات معنى وليس شكّ في وجوده كما تخيّله أمثال القفاري . 2 - ليس هذا المصحف هو بديل القرآن الموجود - كما اتّهموا به الشيعة - بل ماهيته الاصليّة تلك الآيات القرآنية - لكن لا على الترتيب الموجود

--> ( 1 ) الطبقات : ج 2 ص 338 . ( 2 ) البرهان : ج 1 ص 16 والتمهيد : ج 1 ص 293 وحقائق هامّة : ص 155 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 41 . ( 4 ) الاتقان : ج 1 ص 66 وراجع في هذا الشأن : شواهد التنزيل : ج 1 ص 36 والمناقب للخوارزمي والمصاحف لابن شتة والمصاحف لابن أبي داود والإستيعاب لابن عبد البر ومفاتيح الأسرار للشهرستاني والفهرست لابن النديم وحلية الأولياء لأبي نعيم والطبقات الكبرى لابن سعد والصواعق لابن حجر وتاريخ الخلفاء للسيوطي وغيرها من المصادر .