أبو الفضل الإسلامي
324
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
بالقرآن الكريم بل حسب نزولها وتقديم المكّي على المدني - مع مجموعة من الزيادات من التفاسير والتوضيحات وذكر المصاديق والتأويلات وغيرها . قال السيّد الخوئي : انّ وجود مصحف لأمير المؤمنين عليه السّلام يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور ممّا لا ينبغي الشكّ فيه وتسالم العلماء الأعلام على وجوده أغنانا عن التكلّف لاثباته ، كما انّ اشتمال قرآنه عليه السّلام على زيادات ليست في القرآن الموجود ، وإن كان صحيحا إلّا أنه لا دلالة في ذلك على أنّ هذه الزيادات كانت من القرآن ، وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح ان تلك الزيادات كانت تفسيرا بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من اللّه شرحا للمراد . وانّ هذه الشبهة مبتنية على أن يراد من لفظي التأويل والتنزيل ما اصطلح عليه المتأخرون من اطلاق لفظ التنزيل على ما نزل قرآنا واطلاق لفظ التأويل على بيان المراد من اللفظ ، حملا له على خلاف ظاهره إلّا انّ هذين الاطلاقين من الاصطلاحات المحدثة ، وليس لهما في اللغة عين ولا أثر ليحمل عليهما هذان اللفظان : التنزيل والتأويل ، متى وردا في الروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام . . . وعلى ما ذكرناه فليس كل ما نزل من اللّه وحيا يلزم أن يكون من القرآن ، فالّذي يستفاد من الروايات في هذا المقام ان مصحف علي عليه السّلام كان مشتملا على زيادات تنزيلا أو تأويلا ولا دلالة في شيء من هذه الروايات على انّ تلك الزيادات هي من القرآن وعلى ذلك يحمل ما ورد من ذكر أسماء المنافقين في مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام فإن ذكر أسمائهم لا بدّ وأن يكون بعنوان التفسير . . . وحاصل ما تقدّم انّ وجود الزيادات في مصحف علي عليه السّلام وإن كان صحيحا إلّا أنّ هذه الزيادات ليست من القرآن وممّا أمر رسول اللّه بتبليغه إلى الامّة ، فإنّ الالتزام بزيادة مصحفه بهذا النوع من