أبو الفضل الإسلامي

321

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

النزول ، وتقديم المنسوخ على الناسخ « 1 » . قال ابن حجر : وقد ورد انّ عليّا جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبي صلّى اللّه عليه واله أخرجه ابن أبي داود « 2 » . قال ابن أبي الحديد : اتّفق الكلّ على انّه كان يحفظ القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم يكن غيره يحفظه ، ثمّ هو أوّل من جمعه . . . . « 3 » . قال الشيخ المفيد : وقد جمع أمير المؤمنين عليه السّلام القرآن المنزل من أوّله إلى آخره ، وألّفه بحسب ما وجب تأليفه ، فقدّم المكّي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كلّ شيء منه في حقّه « 4 » . قال ابن النديم : انّ عليّا رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله فأقسم ان لا يضع رداءه حتّى يجمع القرآن ، فجلس في بيته ثلاثة أيّام حتّى جمع القرآن ، فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه وكان هذا المصحف عند آل جعفر . قال : ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى حمزة الحنى مصحفا قد سقط منه أوراق بخط علي بن أبي طالب يتوارثه بنو حسن على مرّ الزمان وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف . . . « 5 » . قال البلاغي : من المعلوم عند الشيعة انّ عليا أمير المؤمنين بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لم يرتد برداء إلّا للصلاة حتّى جمع القرآن على ترتيب نزوله وتقدّم منسوخه على ناسخه « 6 » .

--> ( 1 ) راجع : حقائق هامّة : ص 157 . ( 2 ) الاتقان : ج 1 ص 71 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 27 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 88 نقلا عن المسائل السرويّة . ( 5 ) الفهرست : ص 47 . ( 6 ) آلاء الرحمان : ج 1 ص 18 .