أبو الفضل الإسلامي

316

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

إن العدد الّذي - إلى الآن - صار مدار جدل بين العلماء والباحثين ولم يثبت أن الكليني كتبه في الكافي ، كيف اعتمدتم على أحد احتمالاته لنسبة تحريف كتاب اللّه إلى عالم من علماء الامّة بل مسلم من المسلمين ؟ ! ! ثانيا : انّ هذا الخبر - مع فرض وجود العدد ( سبعة عشر ) فيه - من أخبار الآحاد بل من الغرائب والنوادر ولعلّه لندرته وشذوذه نقله الكليني في باب النوادر . وإن الخبر الواحد المعتبر المحتوي على معقول ومتين ، إذا خالف كتاب اللّه فهو مردود وزخرف عند الكليني كما قال به في المقدمة فضلا عمّا إذا كان الخبر متصفا بالندرة والغرابة كالخبر المذكور . وأنا لا اظنّ أنّ أمثال القفاري واحسان ومال اللّه قادرون على جواب يوم الحساب عما يقولون ، يعني إذا سئل القفاري في موقف « وقفوهم . . . » عن الدليل الّذي نسبت به تحريف كتاب اللّه وذهاب ثلثي القرآن الكريم إلى خادم كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه ! ! انّ أمثال القفاري الّذين كتبوا كثيرا في هذا المجال واتّهموا الأبرياء ونشروا الأباطيل والافتراءات ، ومزّقوا الصفوف وجهدوا لصالح الصليبيّة واليهود إنّما ذكروا عددا من الروايات والأحاديث الشارحة لبعض الآيات القرآنية والمؤوّلة لها مع انّهم فتّشوا الكتب والمصادر المعتبرة وغيرها ليعثروا على زلّات الشيعة - حسب زعمهم - ثمّ أقدموا على نشرها عملا بواجبهم وهو ايجاد التفرقة وإثارة الفتن في الامّة الإسلامية تقرّبا إلى الكفّار والصهاينة . نعم انهم لم يجدوا أكثر من هذه الأخبار المشتملة على كلمة مثل « كفى اللّه المؤمنين القتال » بعلي ، أو كلمتين مثل محمّد وآله أو مثل ذلك « 1 » .

--> ( 1 ) امّا ما يذكر في بعض الكتيبات مثل حذف سورة باسم الولاية مع انّها بالنسبة إلى ثلثي القرآن كقطرة من البحر لم يجيء في أيّ مصدر معتبر عند اتباع أهل البيت ، والحقّ انّه يلحق بالمضحكات والخيالات وسيأتي توضيحه عند دراسة المحدّث النوري .