أبو الفضل الإسلامي
317
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
واين هذا من ذهاب ثلثي القرآن ! ! ! فاعتبروا يا ألو الألباب . هنا سؤال وهنا نوجه سؤالا إلى الأستاذ القفاري وهو : قد عرفنا انك حين رأيت الرواية المذكورة وقد نقلها الكليني في كتابه جعلتها ذريعة لذمّ الشيعة وقلت انّ الكليني اعترف بتحريف كتاب اللّه وذهاب ثلثي القرآن لانّه نقلها في كتابه ، - لا أكثر - . ونحن نبارك لك هذه الحساسية بالنسبة إلى القرآن الكريم والاهتمام بشأنه . وامّا السؤال الّذي بدا لنا أن نسألك هو : انّ في عدّة من كتبكم ومصادركم المعتمدة جاءت رواية معروفة ، مضمونها يقارب مثل ما اشتملت عليه هذه الرواية الّتي نقلتها عن الكافي . وهي : اخرج الطبراني بسند موثّق عن عمر بن الخطّاب مرفوعا : « القرآن ألف ألف وسبعة عشرون ألف حرف ، فمن قرأه صارا محتسبا كان له بكلّ حرف زوجة من الحور العين » « 1 » . ومعلوم ان القرآن الموجود بين المسلمين لا يبلغ ثلث هذا المقدار . وقد نقل الزركشي : انّهم عدّوا حروف القرآن فكانت ثلاثمائة ألف حرف وأربعون ألف وسبعمائة وأربعون حرفا « 2 » .
--> ( 1 ) الاتقان : ج 1 ص 198 « في عدد سور . . . وحروفه » والدرّ المنثور : ج 6 ص 422 . وكنز العمال : ج 1 ص 460 ح 2309 والإبانة الكبرى في الحديث : ومناهل العرفان : ج 1 ص 342 والبرهان للزركشي : ج 1 ص 249 وغيرها . ( 2 ) البرهان في علوم القرآن : ج 1 ص 249 .