أبو الفضل الإسلامي

241

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

--> - « أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني روسل ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به - ورغّب ثمّ قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ثلاثا 1 . 6 - الصواعق : وأخرجه الحافظ ابن حجر في صواعقه بطرق مختلفة ، وقال : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا 2 . 7 - الجامع الصغير : وأخرجه جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في الجامع الصغير ، وقال الشيخ أحمد ابن علي الشافعي في شرحه : إنه حديث صحيح والمراد ان العلماء منهم أي من عترة النبي صلّى اللّه عليه واله يستمرون آمرين بما في الكتاب إلى قيام الساعة 3 . 8 - المواهب اللدنية : للحافظ ابن حجر العسقلاني ورواه عن أحمد بن حنبل من طريقين وقال محمّد بن عبد الباقي في شرحه للمواهب : الرواية ثقلين بدون ألف وفي رواية خليفتين . وقال بعد ذكر لفظ عترتي : في الحديث تفصيل بعد إجمال أو بيان يعني : إن ائتمرتم بأوامر كتاب اللّه وانتهيتم بنواهيه واهتديتم بهدي عترتي واقتديتم بسيرتهم اهتديتم فلم تضلوا 4 . وقال القرطبي بعد ذكر هذا الحديث بلفظ عترتي : وهذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام آله وبرهم وتوقيرهم ومحبتهم ، وجوب الفرائض الّتي لا عذر لأحد في التخلف عنها ، هذا مع ما علم من خصوصيتهم به صلّى اللّه عليه واله وبأنهم جزء منه كما قال صلّى اللّه عليه واله : فاطمة بضعة مني . ومع ذلك قابل بنو أمية هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق فسفكوا من أهل البيت دماءهم ، وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم ، وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا سبهم ولعنهم ، فخالفوا وصيته صلّى اللّه عليه واله وقابلوا بنقيض قصده ، فواخجلتهم إذا وقفوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه . وقال الشريف السمهودي : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من عترته في كلّ ( 1 ) تفسير ابن كثير : ج 3 ص 486 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 136 ط 1 . ( 3 ) السراج المنير في شرح الجامع الصغير : ج 2 ص 56 . ( 4 ) شرح المواهب : ج 8 ص 7 .