أبو الفضل الإسلامي

232

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

المعصومة كالعراق والحجاز والشام والكوفة وبغداد وقم وقزوين ونيسابور وغيرها ، مع حرصه في جمع الآثار وقرب عصره إلى أصحاب الأصول الأربعة مائة والكتب المعوّل عليها وكثرة ملاقاته ومصاحبته لشيوخ الإجازات والماهرين في معرفة الأحاديث ، انه أخذ عن الشيوخ في هذه البلدان والحواضر وقد اطلع فيها على آراء المذاهب والفرق المختلفة ، حتّى أصبح بحق من الّذين حمدت سيرتهم وسار ذكرهم وعظم صيتهم وطارت شهرتهم في الإفاق ، فهو عظيم القدر والمنزلة وعلم الأعلام ومفزع العلماء والأنام ورجل الحديث والكلام . وقد عرفنا انّه اثنى عليه الخبراء الرجاليّون وأصحاب التراجم من الشيعة والسنّة من سالف الزمان إلى زماننا هذا ، ثناء جميلا ولم يذكره أحد بسوء . قال الأستاذ العميدي : ولم أقف على عالم من علماء الرّجال من أهل السنّة قد مسّ الكليني بجرح قط - لا مفسّرا ولا غير مفسّر - ، . . . لم يتعرّض أحدهم إليه بسوء قط مع ما عرف عنهم - مع الأسف - من تجريح رجال الشيعة لمجرّد تشيّعهم ، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد من الباحثين ، وهذا يدلّ على اتفاقهم على انّ لثقة الإسلام الكليني مكانة بين علماء الإسلام لا يمسّها أحد بسوء إلّا كذّب وافتضح أمره بين العلماء « 1 » « 2 » .

--> ( 1 ) دفاع عن الكافي : ج 1 ص 38 طبعة مركز الغدير . ( 2 ) هذا من ناحية حياته الشريفة - العلمية والعملية - وهو كما قال الأستاذ العميدي وكلّما تفحصّنا حاله قدس سرّه في الكتب الرجالية والتراجم من السنّة والشيعة ما رأينا ذكر سوء منهم له بل وجدنا كثيرا من الثناء والتجليل والتكريم منهم عليه نعم قد ذكر غير واحد من الباحثين والكتّاب المعاصرين - الّذين نرى أقلامهم وجهودهم في صالح الكفر والصهاينة وفي تمزيق صفوف المسلمين والتفرقة بينهم كالظهير الهندي والناصر القفاري وأبو زهرة ومال اللّه وغيرهم - انّ الكليني قائل بالتحريف ، ونحن ذكرنا كلماتهم آنفا وسندرس هذا الاتهام - إن -