أبو الفضل الإسلامي
233
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
--> - شاء اللّه - ولكن نريد أن ندرس كلام واتهام أحدهم وهو الكاتب أبو زهرة لأنّه قد تعدّى مفرطا البحث الاكادمي والحوار العلمي حتّى حكم بخروجه عن الدين وعن أهل القبلة . هل المحدّث الكليني مرق في الدين ؟ ! ! حين يسمع الإنسان من الدكتور أبو زهرة انّ الكليني قد مرق من الدين وخرج عن أهل القبلة ، وصار من أهل الضلال بل والكفر المبين ، ثمّ يطالب أبو زهرة البعض إقامة دليل قاطع يدلّ على رجوع الكليني من هذا الضلال . . . نعم لمّا يسمع الإنسان هذه الكلمات والأباطيل من الباحث الحرّ الجامعي ! ! يتخيّل انّ الملاك والشاخص في الخروج والدخول في الدين ، والضلال وعدم الضلال بيد هذا الدكتور الأكادمي انّه هو الّذي بيده الحكم على هذا بالخروج عن الدين ، على ذلك بعدم الخروج ! ! وهو الّذي له ان يصدر حكمه بانّ زيدا من أهل القبلة وعمروا ليس منهم . ونحن نذكر هنا مناقشة الأستاذ أسد حيدر لبعض كلام أبو زهرة وآراءه حتّى يرى القارئ الكريم مبلغ انصاف أبو زهرة وعدله في مواضيع مختلفة : الأولى : رؤية أبو زهرة إلى أحاديث كتاب « الكافي » للمحدّث الكليني . الثانية : كلامه حول حديث الثقلين . ولا نذكر هنا أكثر من ذلك لانّه يدلّ على مبلغ فحصه ودراسته وتحلّيه بالصدق والعدل والأمانة . أمّا الأولى : فقال الأستاذ أسد حيدر - ناقدا بعض كلام الأستاذ أبو زهرة في كتاب « الإمام الصادق - إلى أن يقول في صفحة 258 : الأمر الثاني الّذي يعترض الباحث عندما يدرس الروايات عن الإمام الصادق عليه السّلام وغيره أنه إن طبق أصول الإسناد الّتي يطبقها علماء الحديث لا يجد السند متصلا بينها وبين الإمام في كلّ الأحوال ، ذلك أن أقدم المؤلفين الّذين جمعوا أحاديث الصادق وأفعاله وأقواله هو الكليني في كتابه الكافي ، وإذا لوحظ أن الكليني توفي سنة 329 ه أي بعد وفاة الإمام الصادق رضى اللّه عنه بنحو من 181 ولم يذكر السند المتصل إلى الإمام الصادق في كلّ الأحوال . نعم إنه يروي الكثير عن تلاميذه ولكن من المؤكد أنه لم يلتق بتلاميذه إلّا إذا فرضنا أن تلاميذه امتدت أعمارهم إلى أكثر من مائة سنة أو فرضنا عنده سندا متصلا غير منقطع ومن تلاميذه من مات في حياته كالمعلى بن خنيس . قد يقال : إن تلك الأحاديث والأخبار كانت مدونة عند تلاميذ الصادق وإنه نقل هذه -