أبو الفضل الإسلامي
225
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
القرآن ، ولكن ما هو القرآن ؟ أيعد الّذي بأيدينا كاملا في نظره أم لا يعدّ ؟ ان هذا الكلام الّذي رواه عن الإمام الباقر لا يدلّ على أنه يؤمن بانّ القرآن الّذي بأيدينا هو القرآن كلّه . . . أو يأتي لنا بدليل آخر ينفي قطعا عن الكليني هذا الاعتقاد أو رجوعه عنه فانّنا لا نتمنّى لأحد الضلال « 1 » . وقال أيضا : وما قرّره العلماء من انّ الكليني أصرّ على ذلك النقل ولم ينقل سواه ، بل قرروا انّه رأيه ، وانّ ذلك بلا ريب يضعف الثقة في نقله على الأقل ، ولنا أن نقول : انّ رأينا فيمن ينقل هذا ويؤمن به انّه لا يعدّ من أهل القبلة « 2 » . قال مال اللّه : وبعد ماذا يقول علماء الشيعة في الكليني ، هل هو من المقرّين بالتحريف أم لا ؟ ننتظر إجابة علماء الشيعة خاصّة انّه لم يعلّق بكلمة نفي واحدة حول تلك الروايات الدالّة على التحريف والنقصان « 3 » . قال عبد الستار التونسوي : وأيضا ان لا يرجوا هذه الروايات الدالّة على التحريف في مجالسهم بل يتبرّأوا من أصحابها ومنها في مجالسهم ومحافلهم ويخطئوا الكتب الّتي وردت فيها مثل هذه الأكاذيب والضلالات كأصول الكافي « 4 » . قال أبو زهرة : واعتبر الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصادق من يقول هذا [ أي النقص في القرآن ] ليس مسلما ، وانّا نوافق أبا عبد اللّه على قوله ؛ ومن الغريب انّ الّذي ادّعى هذه الدعاوي الكليني ، وهو حجّة في الرواية عندهم ، وكيف يتقبل
--> ( 1 ) الإمام الصادق : ص 334 طبعة دار الفكر العربي . ( 2 ) الإمام الصادق : ص 430 طبعة دار الفكر العربي . ( 3 ) الشيعة وتحريف القرآن : ص 64 . ( 4 ) بطلان عقائد الشيعة : ص 39 طبعة 1408 ه .