أبو الفضل الإسلامي
226
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
رواية من يكون على هذا الضلال بل على هذا الكفر المبيّن « 1 » . وأنت ترى انّ جميع هذه الكلمات الطاعنة بثقة الإسلام الكليني تدور حول أمر واحد وهو نقل تلك الروايات في كتابه الكافي ولم يذكر أيّ واحد منهم انّه صرّح بالتحريف ، أو - لا أقل - تلفظ به عموما أو إطلاقا . انّني قرأت عشرات من الكتب والكتيبات من الأمثال ابن تيمية وعبد الوهاب وابن باز والخطيب وجار اللّه ومال اللّه وعبد الستّار والقفاري وظهير الهندي ومنظور النعماني وأبو زهرة وأحمد جلي وعثمان خليفة وغيرهم ورغم انّهم ما زالوا متفحصين لأقصى أكناف العالم وفي أيّ مكتبة من المكاتب المعمورة من أجل أن يعثروا على واحد يمكن أن يكون في كلامه ما هو ضالّتهم ليتذرعوا به ما رأيت أحدا منهم أن يذكر مستند قولهم : بأن الكليني قائل بالتحريف ومن المعلوم بالضرورة انّ أمّة كبيرة الّتي تربوا على مئات الملايين من أتباع أهل البيت عليهم السّلام منتشرة في أنحاء العالم حاليا ، يمكن أن يوجد فيها شواذ قائلون بالأشياء الّتي هي بعيدة عن العقائد والأفكار المعروفة والواضحة في أوساط الامّة كسائر المذاهب والفرق الإسلامية . دراسة النسبة أقول رغم ذلك ما وجدت في ما كتبه أمثال هؤلاء ولو كلمة واحدة بانّ المحدّث الكليني صرّح بالتحريف . بل انّهم نسبوا التحريف إليه رضى اللّه عنه لمجرّد نقل تلك الروايات في كتابه الكافي واتخاذ بعض عناوين الأبواب فيه فعلينا ان
--> ( 1 ) الإمام زيد : ص 351 طبعة دار الفكر العربي .