أبو الفضل الإسلامي

222

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

كلّ العصور ، بتحريف الكتاب . وقد ذكرنا مفصّلا انّ أمثال مال اللّه وجار اللّه والقفاري وظهير الهندي لم يأتوا بما يدلّ على اعتقاد شيعة عهد الرسالة كسلمان وأبي ذرّ والمقداد وشيعة زمان أهل البيت عليهم السّلام بتحريف الكتاب . ولم يذكروا عنهم قولا في الكتب والمدوّنات مع انّ كثيرا منهم كان لهم كتب وأصول . مع انّ الاختلاف والمنازعات الكلامية والمذهبية كان زمن ظهورها وبروزها القرن الأوّل والثاني ، والنصف الأوّل من القرن الثالث . وبتعبير آخر إذا كان وجوه الشيعة وعظمائهم من الأصحاب الاجلّاء والتابعين لهم باحسان ، كانوا يرون التحريف في كتاب اللّه ويعتقدونه - العياذ باللّه - لدوّنت وضبطت في الآثار والكتب ، وأمثال القفاري حريصون على نقلها ونشرها . ونحن ندري انّ الشيعة عموما ولا سيما شيعة عهد الرسالة وزمان أهل البيت عليهم السّلام لا يعتقدون بالتحريف ولا يرونه . فالقول من أمثال القفاري والظهير الهندي بانّ « الشيعة قائلون بالتحريف » الشامل لجميع أفراد الشيعة ومصاديقهم وفي جميع الأزمنة ، كذب وافتراء فلا بدّ لهم ان يغيّروا ويصححوا تعابيرهم . ثانيا : - نفرض انّ هناك - أي في زمن الغيبة الكبرى إلى زماننا هذا عددا من الشيعة ممن يقولون بالتحريف ويعتقدونه . وعندئذ يؤخذ النتيجة بان كلام أمثال القفاري : « الشيعة قائلون بالتحريف » لا قيمة له لانّه لا واقع له . ووجود نفر قليل قائل بالتحريف بين أمّة كبيرة من الشيعة لا يفيد القفاري وأمثاله لأنّ الشواذ في كلّ الأمم ومن سالف الزمان موجودون ولا يزالون موجودين وهم ليسوا معايير وموازين للأمم .