أبو الفضل الإسلامي
197
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
وبرزت في حوادث هامّة كسقيفة وظهور الخوارج والتحكيم وفاجعة كربلاء وغيرها . وقد اشتبه الأمر على بعض الكتّاب والباحثين ، فقال بعضهم بدأت الشيعة عند وفاة النبي وقال آخرون عند التحكيم وظهور الخوارج وقال غيرهم شيئا آخر وخفى عليهم انّ هذه الظروف مشتملة على حوادث مهمة قد اضطلع رجال الشيعة فيها ببعض واجباتهم . واعلنوا مواقفهم . فمثلا اجتمع جمع من المهاجرين والأنصار في السقيفة ، لأمر حيوي سياسي كأمر القيادة والخلافة ، وفي هذه الحالة قام رجال الشيعة بالعمل بوصية النبي صلّى اللّه عليه واله ونصّه في إمامة علي بن أبي طالب عليه السّلام ورفضوا بيعة أبي بكر وهكذا في حوادث أخرى . فزمان ظهور الخوارج مثلا لا يكون زمان بداية الشيعة بل كان ظرفا لحضور الشيعة في مسرح بعض جوانب الحياة الدينية والسياسية وأرضية للقيام ببعض واجباتهم . وهذا الأمر قد خفى على بعضهم فتخيّل وتوهّم انّ هذا الظرف هو بداية الشيعة . قال الدكتور الوائلي : ردّا على افتراض أن بداية الشيعة عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله . . . ذهبوا إلى أنّ التشيّع ظهر يوم السقيفة ، فانّ ذلك ينهض دليلا على وجوده أيّام النبي صلّى اللّه عليه واله لانّه من غير المعقول ان يتبلور التشيّع بأسبوع واحد - أي المدّة بين وجود الرسول ووفاته بحيث يتّخذ جماعة من الناس مواقف معينة ويتّضح لهم اتّجاه له ميزاته وخواصه ، فانّ مثل هذه الآراء تحتاج في تكوينها وتبلورها إلى وقت ليس بالقليل وكلّ من له إلمام بحوادث السقيفة وموقف الممتنعين عن بيعة أبي بكر وحجاجهم في ذلك الموضوع يجزم بانّ تلك المواقف لم تتكوّن بوقت قصير وبسرعة كهذه السرعة وذلك لوجود اتجاهات متبلورة وتأصل في