أبو الفضل الإسلامي

159

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

اللّه إلى ورود الحوض ، وقد حثّ صلّى اللّه عليه واله على التمسّك بهم وركوب سفينتهم والأخذ بهديهم وتقديمهم والتعلّم منهم ، وحاشاه ان يأمر بالتمسّك بحبل مقطوع ، أو ركوب سفينة مخروقة . أو يأخذ هوى مبتدع ، أو تقديم ضالّ ، أو تعلم من مخالف لسنّته . وقال أيضا : ومنها حديث أهل بيتي كسفينة نوح . . . فإذا كان السفينة منجية لمن ركبها من الغرق لزم أن تكون هي ناجية من باب أولى ، . . . ومحصّل حديث السفينة وإنّي تارك فيكم : الحثّ على التعلّق بحبلهم وحبّهم وعلمهم والأخذ بهدى علمائهم ومحاسن أخلاقهم وشيمهم . ومن تخلّف عنهم غرق في بحار الكفر وتيار الطغيان ، فاستوجب النيران ، فقد ورد انّ بغضهم يوجب دخول النار ، وكلّ عمل بدون ولائهم غير مقبول وكلّ مسلم عن حبّهم مسؤول . . . « 1 » . قال ابن حجر في دلالة الحديث : . . . ووجه تشبيههم بالسفينة . . . انّ من أحبّهم وعظّمهم شكرا لنعمة مشرّفهم صلّى اللّه عليه واله وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مطاوز الطغيان . . . « 2 » . وقال أيضا : وقال بعضهم : يحتمل أنّ المراد بأهل البيت الّذي هم أمان ، علمائهم لأنّهم الّذين يهتدى بهم كالنجوم ، والّذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون ، قال : وذلك عند نزول المهدي لما يأتي في أحاديثه انّ عيسى يصلّي خلفه ، ويقتل الدّجال في زمنه ، وبعد ذلك تتابع الآيات . . . « 3 » . قال الواحدي : انظر كيف دعا الخلق إلى النسب إلى ولائهم والسير تحت

--> ( 1 ) نفحات الاعجاز : ج 4 ص 108 نقلا عن ذخيرة المآل . ( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 153 طبعة مكتبة القاهرة . ( 3 ) الصواعق المحرقة : ص 152 طبعة مكتبة القاهرة .