أبو الفضل الإسلامي

129

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

حيث قال : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولا كلّ مؤمن ومؤمنة . ومعلوم هذا لتهنئة بعيدة عن معنى الحبّ والنصر وإنّما هو لأمر جديد قد وقع وهو الأولوية في التصرّف والأمارة والإمامة . ومن كلّ ما ذكر تبين انّ الّذي يناسب هذه الأمور من أخذ الاعتراف بالتوحيد والنبوة والمعاد وخوف النبي صلّى اللّه عليه واله من إعلانه ووعده تعالى بالعصمة وأيضا يتلائم مع هذا الاهتمام العظيم مع هذه المقدمات . هو إمامة علي عليه السّلام بعد النبي صلّى اللّه عليه واله . وجدير بالذكر ان نذكر أمرين فيهما صلة بالغدير تماما ، بل هما حجتان لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ « 1 » . الأمر الأوّل : لمّا توفى النبي الأكرم ، وعلي مشغول به وبتجهيزه اجتمع البعض في السقيفة واختلفوا وبايع بعضهم أبا بكر بن أبي قحافة ثمّ قام علي بن أبي طالب لاستيفاء حقّه الّذي أعطاه اللّه تعالى له من إمامة الناس وولايته عليهم فناشد صحابة النبي بحديث الغدير ، كما كرر مناشدته هذه في مناسبات أخرى في أيّام خلافته بالكوفة ، وحديث المناشدة مذكور في كتب الحديث بعدّة اسناد صحيحة ، والتأريخ يشهد بانّ عددا من الأصحاب قد كتموا ما سمعوا عند مناشدته عليه السّلام فدعى علي عليهم فاصابتهم دعوة أمير المؤمنين عليه السّلام وهذا يشهد بانّ حديث الغدير ثابت وانّه مشتمل على إثبات حقّ لعليّ وهو الولاية لانّه كان يحتجّ بالغدير على حقّه وإمامته . فلنذكر بعضا منهم الّذين أصابتهم الدعوة :

--> ( 1 ) سورة ق : آية 37 .