أبو الفضل الإسلامي
122
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
بخصوصه ، وفي أهل بيته عموما ، وقالوا : وليس فيها عهد بخلافة ، ولا دلالة على إمامة ، والسلام . المراجعة - 58 1 - حديث الغدير لا يمكن تأويله . 2 - قرينة التأويل جزاف وتضليل . 1 - أنا أعلم بأن قلوبكم لا تطمئن بما ذكرتموه ، ونفوسكم لا تركن إليه ؛ وأنكم تقدّرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حكمته البالغة ، وعصمته الواجبة ، ونبوته الخاتمة ، وأنه سيّد الحكماء وخاتم الأنبياء وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى « 1 » فلو سألكم فلاسفة الأغيار عمّا كان منه يوم غدير خم ، فقال : لماذا منع تلك الألوف المؤلفة يومئذ عن المسير ؟ وعلى م حبسهم في تلك الرمضاء بهجير ؟ وفيم اهتم بإرجاع من تقدّم منهم وإلحاق من تأخر ؟ ولم أنزلهم جميعا في ذلك العراء على غير كلأ ولا ماء ؟ ثمّ خطبهم عن اللّه عزّ وجلّ في ذلك المكان الّذي منه يتفرقون ، ليبلّغ الشاهد منهم الغائب ، وما المقتضي لنعي نفسه إليهم في مستهل خطابه ؟ إذ قال : « يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني مسؤول ، وإنكم مسؤولون » ، وأي أمر يسأل النبي صلّى اللّه عليه واله عن تبليغه ؟ وتسأل الامّة عن طاعتها فيه ، ولماذا سألهم فقال : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّدا عبده ورسوله ، وأن جنته حقّ ، وأن ناره حقّ ، وأن الموت حقّ وأن البعث حقّ بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور » ، قالوا : بلى نشهد بذلك ، ولماذا أخذ حينئذ على سبيل الفور بيد علي فرفعها إليه حتّى بان بياض إبطيه ؟ فقال : « يا أيها الناس إن اللّه مولاي ، وأنا
--> ( 1 ) سورة النجم : الآيات 3 - 5 .