عبد الجواد خلف
96
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
رضى اللّه عنه . وهذا طريق صحيح ، أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، والإمام أحمد عنه الكثير « 1 » . 2 - طريق : وكيع ، عن سفيان ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبىّ بن كعب عن أبيه . وهذا الطريق على شرط الحسن ، يخرج منه الإمام أحمد في مسنده . وإن كان فيه عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، صدوق تكلم فيه البعض . مطلب في : قيمة التفسير المأثور عن الصحابة رضي الله عنهم لا شك أن الصحابة العشرة الذين اشتهروا بتفسير القرآن الكريم هم الذين أرسوا قواعد علم التفسير ، وأقاموا دعائمه باعتبار أنهم المصدر الأول الذي شاهد الوحي ، وعاصر التنزيل ، هم بهذا أصل هذا العلم وحملته ، وكلامهم فيه مرده إلى المعصوم صلّى اللّه عليه وسلّم . وعلى هذا الأساس فقد اهتم العلماء اهتماما كبيرا « بمأثورات » الصحابة المفسرين خاصة المكثرين منهم في الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو باجتهادهم باعتبار أن من عنى منهم بتفسير القرآن الكريم هم من اهتموا بجمعه ، وحفظه ، ومعرفة أسباب نزوله ، وناسخه ومنسوخه ، وحلاله وحرامه وأوجه قراءاته ممن تناولناهم بالدراسة السابقة وهم : عبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعلي بن أبي طالب ، وأبىّ بن كعب - رضى اللّه عنهم جميعا . ونظرا إلى أن تفسير هؤلاء الأئمة الكبار منه ما يعود إلى أسباب النزول ومنه ما يعود إلى اجتهاد مفسري الصحابة لذلك نرى أن العلماء انقسمت نظرتهم إلى قيمة التفسير المنقول عن الصحابة على ما يأتي : 1 - يرى الحاكم النيسابوري أن تفسير الصحابي الذي شاهد الوحي ، وعاصر التنزيل له حكم الحديث المرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو بهذا ينقل عن البخاري ومسلم ما ذكراه .
--> ( 1 ) أسد الغابة لابن الأثير 1 / 50 .