عبد الجواد خلف

209

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

المقدس فقد كان التوجه إلى بيت المقدس ثابتا بالسنّة ، ونسخ بقوله تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » . الرابع : نسخ السنة بالسنة : وهو على أربعة أنواع : 1 - نسخ متواترة بمتواترة ، وهذه جائزة . 2 - نسخ آحاد بآحاد ، وهذه جائزة . 3 - نسخ آحاد بمتواترة ، وهذه جائزة . 4 - نسخ متواترة بآحاد ، وفيها الخلاف بين العلماء على نفس الخلاف الذي بينهم في نسخ القرآن بالسنة الآحادية ، والجمهور على عدم جوازهما . مبحث في : أوجه النسخ في القرآن ، والحكمة من وقوعه ، والتعرف على بعض مصطلحاته هو على ثلاثة أوجه ننقلها عن الزركشي فيما يأتي : الأول : ما نسخ تلاوته ، وبقي حكمه ، فيعمل به إذا تلقته الأمة بالقبول . ومثاله : ما روى عن عائشة ، وأبىّ بن كعب رضي الله عنهما : « كان مما يتلى الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من الله » . قال عمر رضي الله عنه : « لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله ، لكتبتها بيدىّ » رواه البخاري في صحيحه معلقا « 2 » . وقد يقال : ما الحكمة في رفع التلاوة وبقاء الحكم ؟ وهلّا أبقيت التلاوة ليجتمع العمل بحكمها وثواب تلاوتها ؟

--> ( 1 ) 144 : البقرة . ( 2 ) البرهان للزركشى 2 / 35 .