عبد الجواد خلف
208
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
( 3 ) أو بمعرفة المتقدم والمتأخر . قال السيوطي : ولا يعتمد في النسخ قول عوام المفسرين ، بل ولا اجتهاد المجتهدين من غير نقل صحيح ، ولا معارضة بينة ، لأن النسخ يتضمن رفع حكم وإثبات حكم تقرر في عهده صلّى اللّه عليه وسلّم . مبحث في : أقسام النسخ نظر الباحثون في علوم القرآن فوجدوا أن النسخ لا يخلو عن أربع حالات هي : الأول : نسخ القرآن بالقرآن : وهذا القسم متفق على جوازه ووقوعه عند من يقول بالنسخ ومثاله ، قوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ « 1 » ، منسوخة بآية أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً « 2 » . الثاني : نسخ القرآن بالسنة : وهي نوعان : ( أ ) نسخ القرآن بالسنة المتواترة ، وقد أجازه الجمهور على أنهما وحى صريح . ( ب ) نسخ القرآن بالسنة الآحادية ، ومنعه الجمهور لأن القرآن متواتر ، والآحاد ظني فلا نسخ . الثالث : نسخ السنة بالقرآن : وأجازه الجمهور وقالوا : كالتوجه إلى بيت
--> ( 1 ) 240 : البقرة . ( 2 ) 234 : البقرة .