عبد الجواد خلف

20

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ . « 1 » 3 - كما نجد أن الله تعالى ينفى تماما عن أبي الأنبياء وجدّهم إبراهيم عليه السلام أىّ مسمى آخر غير مسمى « الإسلام » وأىّ دين آخر غير دين « الإسلام » . ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ « 2 » . ( 9 ) محمد : صلّى اللّه عليه وسلّم ، وختم الوحي والنبوّات : ثم بعث الله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم برسالة الإسلام التي كلّف بها إخوانه من الرسل السابقين ، وأمره ربّه بتبليغ الإسلام لقومه : 1 - قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ « 3 » . 2 - قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 4 » . * ثم شاءت إرادة الله تعالى أن يجعل محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم آخر الأنبياء والمرسلين وأن يختم به الوحي والنبوات إلى قيام الساعة . 1 - يقول الله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 5 » . 2 - ويقول الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : أ - « أنا محمد النبىّ الأمىّ ، ولا نبىّ بعدى » « 6 » .

--> ( 1 ) لقصص : 52 - 157 . ( 2 ) آل عمران : 67 . ( 3 ) الأنعام : 14 . ( 4 ) الأنعام : 71 . ( 5 ) الأحزاب : 40 . ( 6 ) صحيح البخاري - كتاب الأنبياء ، مسند أحمد 2 / 172 .