عبد الجواد خلف
21
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
ب - « يا علىّ : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبىّ بعدى » « 1 » ج - « يا محمد : أنت رسول الله وخاتم الأنبياء » « 2 » . * كما شاءت إرادته سبحانه أن يجعل رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم رسالة كافة للعالمين ، عامة للناس أجمعين إلى قيام الساعة : 1 - وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 3 » . 2 - وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ « 4 » . * وبهذا شبّه « الإسلام » كأنه قصر عظيم بدئ في بنائه منذ عهد أول نبي ، حتى كمل بناؤه ، واستقر صرحه ، وثبتت دعائمه ، وحسنت صورته ببعث محمد صلى الله عليهم جميعا وسلّم . وهذا تماما ما صوره رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حيث يقول : « مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها ، وترك فيها موضع لبنة لم يضعها فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ، ويقولون لو تم موضع هذه اللبنة ؟ « فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة » . « 5 » * وبعد تمام نعمة « الإسلام » واكتمال الدين : 1 - نفى الحرج عن كل أتباع الإسلام الذين ينتسبون إليه منذ عهد إبراهيم عليه السلام :
--> ( 1 ) سنن الترمذي باب المناقب ، مسند أحمد 1 / 177 . ( 2 ) صحيح مسلّم 1 / 185 كتاب الإيمان . ( 3 ) الأنبياء : 107 . ( 4 ) سبأ : 28 . ( 5 ) مسند الإمام أحمد 5 / 137 ، وانظر الأحاديث التساعية ص 3 .