الشيخ محمد علي التسخيري
31
محاضرات في علوم القرآن
2 . الفرقان : وقد ذكر في سبعة مواضع من الكتاب العزيز : وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ « 1 » أو شبهها الآية 48 من سورة الأنبياء ، وواضح أنّ اللفظين لا يشيران إلى الكتاب الكريم ( القرآن ) ، ويستعمل اللفظ بمعناه : أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ « 2 » والظاهر أنّ المستعمل فيه هو المعنى العام نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ « 3 » والاستعمال هنا لا مخصّص له بالقرآن الكريم . وأمّا قوله وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ « 4 » و يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً « 5 » فلا دلالة فيهما على شيء من ذلك . تبقى هذه الآية المباركة وهي تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً « 6 » ويمكننا هنا أن ندعي أنه أشار إلى القرآن بصفته لا باسمه ، خصوصا مع ملاحظة الآيات السابقة . 3 . الذكر : وقد ذكر في عشرين موردا . وأهمّ ما يمكن أن يستدلّ به - على أنّه اسم للقرآن - هو ما يلي :
--> ( 1 ) البقرة : 52 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) آل عمران : 2 - 4 . ( 4 ) الأنفال : 41 . ( 5 ) الأنفال : 29 . ( 6 ) الفرقان : 1 .