الشيخ محمد علي التسخيري

267

محاضرات في علوم القرآن

يجب أن يكون الموقف العام منهم والمصير الذي ينتظرهم يوم الآخرة . كما أنّه يختم العرض بما يشبه الغاية منه وهو قوله تعالى : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ . وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ . وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ « 1 » . ثالثا - إنّ المقطع جاء لمحة عابرة عن القصّة ونهايتها على خلاف قصص الأنبياء الآخرين التي جاءت في شيء من التفصيل . ويمكن أن نستنتج أنّ الإتيان بهذا المقطع من القصّة كان من أجل إكمال الصورة التي بدأها بنوح وأراد القرآن الكريم أن يختمها بموسى ليظهر بذلك الارتباط الوثيق بين أسلوب الأنبياء في الدعوة إلى اللّه وجهودهم في سبيل هذه الغاية والمواجهة التي كانوا يلقونها من أممهم وأقوامهم والنتيجة الحاسمة التي كان ينتهي إليها مصير هذه الأمم من العذاب الشديد والعقاب القاسي . الموضع السابع الآيات التي جاءت في سورة إبراهيم وهي قوله تعالى :

--> ( 1 ) هود : 100 - 102 .