الشيخ محمد علي التسخيري
228
محاضرات في علوم القرآن
الكتاب وتعني الأمومة هذه حل التشابه عند الرجوع إلى المحكمات بالشكل الذي يتعين به مدلول الآية المتشابهة على ضوء مدلول الآية الأخرى المحكمة . وهذا لا يتحقّق إذا لم يكن تعارض بين الآيتين . « 1 » 3 . ان يكون المعنى المدلول للآية المتشابهة مردّدا أو مريبا . ويستند هذا الشرط إلى ضرورة وجود المقياس الذي نرجع إليه في معرفة الآية المحكمة الامّ من الآية المتشابهة التي نرجع إليها بعد وجود التعارض بينهما ، وهذا المقياس هو ريب المعنى في المتشابه واستقراره في المحكم . 4 . إنّ ظاهر الآية السابعة من آل عمران هو انقسام الآيات القرآنية بشكل استيعابي إلى المحكم والمتشابه بحيث تنعدم الواسطة . « 2 » ويمكننا أن نلاحظ على هذا الاتجاه عدّة ملاحظات : فأوّلا : نجد هذا الاتجاه غير قادر على تحديد الموقف تجاه الآيات التي تكون دالّة على معنى مردّد بين معنى مريب ومعنى غير مريب ، لأنّ هذه الآيات لا تكون واجدة لميزان المتشابه لفقدانها الظهور اللفظي كما أنّها غير محكمة لما فيها من التردّد في الدلالة على المعنى . وحين يعجز الاتّجاه عن تحديد موقفه من هذه الآيات نجد النقطة الرابعة غير واردة في المحكم والمتشابه . وقد يتشبّث هذا الاتّجاه بالمذهب الذي يقول
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ج 3 ، ص 43 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 32 .