ابراهيم بن محمد البيهقي
429
المحاسن والمساوئ
ولآخر : يا مفرغا في قالب البغض * بغضك يشكوك إلى بغض كأنّما تمشي على ناظري * إذا تخطّأت على الأرض ولآخر : يا من له حركات * على النّفوس ثقيله وليس يعرف معنى * قصيرة من طويله أورثتني بجلوسي * إليك حمى مليله فاصفع لنفسك عنّي * فإنّ كفّي عليله ولآخر : أيا من أعرض الرّبّ * عن العالم من بغضه ومن عاذ مليك المو * ت بالرّحمن من قبضه ويا من بغضه يشه * د بالبغض على بغضه مساوئ الحمقى قيل في المثل : هو أحمق من عجل ، هو عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل ، وذلك أنّه قيل له : مل سمّيت فرسك ؟ ففقأ عينه وقال : الأعور ، أو قال : سمّيته أعور . وقال الشاعر فيه وفي قومه : رمتني بنو عجل بداء أبيهم * وأيّ امرئ في النّاس أحمق من عجل أليس أبوهم عار عين جواده * فصارت به الأمثال تضرب في الجهل ويقال : هو أحمق من هبنّقة ، وبلغ من حمقه أنّه ضلّ له بعير فجعل ينادي : من وجد البعير فهو له . فقيل له : فلم تنشده ؟ قال : وأين حلاوة الوجدان ! واختصمت إليه بنو الطّفاوة وبنو راسب في رجل ادّعى هؤلاء وهؤلاء ، فقالت الطفاوة : هذا من عرافتنا . وقالت بنو راسب : هذا من عرافتنا . ثمّ قالوا : قد رضينا بأوّل طالع علينا . فطلع عليهم هبنّقة ، فلمّا رأوه قالوا : إنّا للّه ! من طلع علينا ؟ فلمّا دنوا قصّوا عليه قصّتهم فقال هبنّقة : الحكم في هذا بيّن ، يذهب به إلى نهر البصرة فيلقى فيه فإن كان راسبيّا رسب وإن كان طفاويّا طفا . فقال الرجل : لا أريد أن أكون من أحد هذين الحيّين ولا حاجة لي في الديوان . وكان هبنقّة يرعى غنم أهله فيرعى السمان في العشب وينحّي المهازيل عنه . فقيل له :