ابراهيم بن محمد البيهقي
272
المحاسن والمساوئ
أهل بيته وأهله ، وإذا أتت عليه مائة سنة كتب اسمه عند اللّه عزّ وجلّ أسير اللّه في أرضه » . وقال عمرو بن العاص : يتغيّر الغلام لسبع ، ويحتلم لأربع عشرة سنة ، ويتمّ خلقه لإحدى وعشرين ، ويجتمع عقله لثمان وعشرين ، وما بعد ذلك فتجارب . وقال وهشابور : يستحبّ من الربيع الزّهرة ، ومن الخريف الخصب ، ومن الغريب الانقباض ، ومن القارئ البيان ، ومن الغلام الكياسة ، ومن الجارية الملاحة . ومنه باب آخر قيل : إذا جارت الولاة قحطت السماء ، وإذا منعت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا ظهر الرّبا ظهر الفقر والمسكنة ، وإذا خفرت الذمّة أديل العدو . وعن ابن عبّاس قال : إذا رأيتم السيوف قد أعريت والدماء قد أريقت فاعلموا أن حكم اللّه جلّ وعزّ قد ضيّع وانتقم من بعضهم ببعض ، وإذا رأيتم الرّثاء قد فشا فاعلموا أن الرّبا قد فشا ، وإذا منعتم القطر فاعلموا أن الناس قد منعوا ما عندهم من الزكاة فمنع اللّه جلّ وعزّ ما عنده . محاسن المشورة كان يقال : إذا استخار الرجل ربّه واستشار نصيحه وأجهد رأيه فقد قضى ما عليه ويقضي اللّه جلّ وعزّ في أمره ما يحبّ . وقال آخر : حسن المشورة من المشير قضاء لحقّ النعمة . وقيل : إذا استشرت فانصح وإذا تركت فاصفح . وقال آخر : من وعظ أخاه سرّا زانه ومن وعظه علانية شانه . وقال آخر : الاعتصام بالمشورة نجاة . وقال آخر : نصف عقلك مع أخيك فاستشره . وقال آخر : إذا أراد اللّه بعبد هلاكا أهلكه برأيه . وقال آخر : إنّ المشورة تقوّم اعوجاج الرأي . وقال : إيّاك ومشورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى الأفن وعزمهنّ إلى الوهن . وروي عن ابن عبّاس ، رضي اللّه عنه ، أنّه قال : كان بين العبّاس بن عبد المطلب