ابراهيم بن محمد البيهقي

271

المحاسن والمساوئ

الحمق الخزاعي . وأوّل من عمل له النعش زينب بنت جحش زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال عمر بن الخطاب : نعم خباء الظعينة ! وأوّل من قطع نهر بلخ سعيد بن عثمان بن عفّان . وأوّل من ضرب بسيفه باب قسطنطينية وأذّن في بلاد الروم عبد اللّه بن طليب من بني عامر بن صعصعة وكان مع مسلمة بن عبد الملك فأراد قيصر قتله فقال : واللّه لئن قتلتني لا تبقى بيعة في بلدان الإسلام إلّا هدمت ! فكفّ عنه . وأوّل من جمّع جمعة مصعب بن عمير جمّعهم بالمدينة وكانوا اثني عشر رجلا . وروى أبو هلال عن أبي حمزة قال : أوّل من رأينا بالبصرة يتوضّأ بالماء عبيد اللّه بن أبي بكرة فقلنا : انظروا إلى هذا الشيخ يلوط استه ، أي يستنجي بالماء . وأوّل مولود ولد في الإسلام عبد اللّه بن الزبير . وأوّل من رشا في الإسلام المغيرة بن شعبة . وأوّل رام رمى في الإسلام سعد بن أبي وقّاص . وأوّل قاض قضى أبو قرّة الكنديّ . وأوّل من اتّخذ الجمّازات أمّ جعفر . مساوئ الأوائل أوّل من اتّخذ العود رجل يقال له لمك ولد له على كبر سنّه ابن فأصيب به واشتدّ وجده عليه فعمد إلى عود واتّخذ كهيئة الصبيّ شبّه صدر العود بالفخذ وإبريقه بالقدم والملاوي بالأصابع والأوتار بالعروق ثمّ ضرب به ، وكانت له ابنة يقال لها ملاهي ، وهي أوّل من اتّخذت المعازف والطبول . وأوّل من عمل الطنابير قوم لوط كانوا يستميلون بها الغلمان المرد . وأمّا الزمر وشبهه فللرعاء والأكراد . وكان أوّل من غنّى من العرب جذيمة بن سعد الخزاعي وذلك بعد جرادتي عاد ، وكان من أحسن الناس صوتا فسمّي المصطلق فغنّى بالركبانيّة ، ويقال إنّ أوّل من غنّى باليمن رجل من حمير يقال له عنبس . وأوّل من غنّى بالحرمين طويس . وأوّل امرأة قطعت يدها في الإسلام في السرق بنت سفيان بن عبد الأسد من بني مخزوم قطعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : « لو كانت فاطمة بنت محمّد لقطعتها » . ومن الرجال الخيار بن عديّ بن نوفل . محاسن الدلائل روي عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « إنّ المؤمن إذا أتت عليه ستّون سنة أحبّه أهل السماء والأرض ، وإذا أتت عليه سبعون سنة كتبت حسناته ومحيت سيئاته ، وإذا أتت عليه ثمانون سنة غفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإذا أتت عليه تسعون سنة شفّع في