ابراهيم بن محمد البيهقي
236
المحاسن والمساوئ
محاسن الدعاء للمسافر بأيمن طالع وأسرّ طائر ، لا كبا بك مركب ولا أشتّ بك مذهب ولا تعذّر عليك مطلب ، سهّل اللّه لك السير ويسّر لك القصد وطوى البعد بمسرة الظّفر وكرامة المذخر بأيمن طائر وأسعد جدّ على الطائر الميمون والكوكب السعد . وفي رسالة للبحتري : إلى حيث تتقاصر أيدي الحوادث عنك وتتقاعس نوائب الأيّام دونك . فصل : وخصصت بسهولة المطلب ونجاح المنقلب ، كان اللّه لك في سفرك خفيرا وفي حضرك ظهيرا . آخر : بسعي نجيح وأوب سريع وسريح . آخر : قصّر اللّه محلّه وهدى رحله وسرّ بأوبته أهله ولا زال آمنا مقيما وظاعنا . آخر : بأسعد جدّ وأنجح مطلب وأسرّ منقلب وأكرم بدأة وأحمد عاقبة . فصل : فاشخص مصحوبا بالسلامة والكلاءة ، آئبا بالنجح والغبطة ، محوطا فيما تطالعه بالعناية والشفقة في ودائع اللّه وضمانه وكنفه وجواره وستره وأمانه وحفظه وذماره . وقال رجل للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم : إنّي أريد سفرا . « في حفظ اللّه وكنفه ، زوّدك اللّه التقوى ووجّهك إلى الخير حيث كنت » . كتب أبو العيناء : استخلف اللّه فيك واستخلفه منك . لابن أبي السرج : في كنف اللّه وفي ستره * من ليس يخلو القلب من ذكره وأنشد الآخر : فارحل أبا بشر بأيمن طائر * وعلى السعادة والسّلامة فانزل مساوئ الدعاء للمسافر بالبارح الأشأم والسانح الأعضب والصرد الأنكد للسفر الأبعد ، لا استمرّت مطيّته واستتبّت أمنيته ، ولا تراخت منيّته بنحس مستمرّ وعيش مرّ ، لا قرى إن استضاف ولا أمن إن خاف .