ابراهيم بن محمد البيهقي
216
المحاسن والمساوئ
يجول لها هذا وتقضى لغيره * فتأتي التي تقضى له وهو جالس ولآخر : أتطلب رزق اللّه من عند غيره * وتصبح من خوف العواقب آمنا وترضى بصرّاف وإن كان مشركا * ضمينا ولا ترضى بربّك ضامنا كأنّك لم تقنع بما في كتابه * فأصبحت مدخول اليقين مباينا ولآخر : إني لأكرم نفسي أن أدنّسها * بشين عرضي وبذل الوجه للنّاس واللّه ضامن رزقي ما حييت وما * في ضمن ذي العرش من شكّ ولا باس إني رأيت سؤال اللّه مكرمة * وفي سؤال سواه أعظم الياس قيل : ووجد في بعض خزائن ملوك العجم لوح من حجارة فيه مكتوب : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى ، عليه السلام خرج يقتبس نارا فنودي بالنبوة . وأنشد : ولمّا أن عييت بما ألاقي * وأعيتني المسائل والقروض ذكرت اللّه لا أرجو سواه * وربّ العرش ذو فرج عريض ولآخر : يا صاحب الغمّ إنّ الغمّ منقطع * أبشر بخير كأن قد فرّج اللّه اليأس يقطع أحيانا بصاحبه * لا تيأسنّ فإنّ الصّانع اللّه إذا ابتليت فثق باللّه وارض به * فكاشف الضّرّ والبلوى هو اللّه ولآخر : كم رأينا من صحيح قد هوى * وأخي سقم من السّقم خرج لا تكن إن راب أمر آيسا * فلعند اليأس يأتيك الفرج ولآخر : وإذا تصبك من الحوادث نكبة * فاصبر فكلّ ضبابة تتكشّف مساوئ طلب الرزق لديك الجن « 1 » : أحل وامرر معا ولن تارة وأخشن * ورش أنت وانتدب للمعالي
--> ( 1 ) عبد السلام بن رغبان .