ابراهيم بن محمد البيهقي
209
المحاسن والمساوئ
وضياع ونخيل * وحصاد وكراب واسترحنا من وقوف * لبني الدّنيا بباب وقنعنا وأقمنا * وحططنا عن ركاب حبّذا الوحدة إن كان * بصيرا بالحساب ولآخر : الحمد للّه ليس لي مال * ولا لخلق عليّ إفضال الخان بيتي ومشجبي بدني * وخادمي والوكيل بقّال ولآخر : بقيت ومركبي البرذون حتى * أخفّ الكيس إغلاء الشّعير وصرت إلى البغال فأعجزتني * وصرت من البغال إلى الحمير فعزّتني الحمير فصرت أمشي * أزجّي الرّجل تزجية الكسير ولآخر : أتراني أرى من الدّهر يوما * لي يوما مطيّة غير رجلي وإذا كنت في جميع فقالوا * قرّبوا للرّحيل قرّبت نعلي حيثما كنت لا أخلّف رحلا * من رآني فقد رآني ورحلي أبو هفان : يا مولج اللّيل في النّهار * صبرا على الذّلّ والصّغار كم من حمار له حمار * ومن جواد بلا حمار الحمدوني : تسامى الرّجال على خيلهم * ورجلي من بينهم حافية فإن كنت حاملنا ربّنا * وإلّا فأرجل بني الزّانية قال : وكان أعرابي بالبصرة في بيت فكان إذا خرج استوثق على غلق بابه فيظن جيرانه أن له مالا فقال : ليس إغلاقي لبابي أنّ لي * فيه ما أخشى عليه السّرقا إنّما أغلقه كي لا يرى * سوء حالي من يمرّ الطّرقا ليس لي فيه سوى باريّة * وبلى أغلقت لبدا خلقا منزل داخله الفقر فلو * دخل السّارق فيه شرقا