ابراهيم بن محمد البيهقي

210

المحاسن والمساوئ

ولآخر : يبيت يراعي النّجم من جوع بطنه * ويصبح يلقى ضاحكا متبسّما ولآخر : وعاقبة الصّبر الجميل جميلة * وأحسن أخلاق الرّجال التّفضل ولا عار أن زالت عن المرء نعمة * ولكنّ عارا أن يزول التجمّل ولآخر : كم من فقير بعد جهد وحاجة * هو اليوم محسود وقد كان يرحم ولآخر : كم يكثر المال يوما بعد قلّته * ويكتسي الغصن بعد اليبس بالورق ولآخر : كم من غنيّ رأيت الفقر أدركه * ومن فقير غنيا بعد إقلال ولآخر : كم من غنيّ كان بالمال مثريا * هو اليوم مرحوم وقد كان يحسد ولآخر : كم من فتى كان ذا ثروة * رمته الحوادث حتّى افتقر ولآخر : إذا كان جدّ المرء في الشّيء مقبلا * تأتّت له الأشياء من كلّ جانب وإن أدبرت دنياه عنه توعّرت * عليه وأعيته وجوه المطالب وإن قلّ مال المرء أقصاه أهله * وأعرض عنه كلّ إلف وصاحب وكذّبه الأقوام في كلّ منطق * وإن كان فيه صادقا غير كاذب ولآخر : متى ما يرى النّاس الفقير وجاره * يقولون هذا عاجز وجليد وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ قسّمت وجدود وقال عبد الأعلى القاضي : الفقير مرقته مسلقة « 1 » ورداؤه علقة وسمكته شلقة « 2 » .

--> ( 1 ) سلقة : السلق البقل وقيل نبات له ورق طويل وأصل ثابت في الأرض . ( 2 ) شلقة : الشلق : شيء على خلقة السمكة صغير له رجلان عند ذنبه كرجل الضفدع لا يدان له يكون في أنهار البصرة .