ابراهيم بن محمد البيهقي

129

المحاسن والمساوئ

هذا شيئا ، قال : فقدم إلى منزله وأصبح الحجاج غاديا على الوفد في منازلهم يجزيهم الخير ، ثم أتى عيسى بن طلحة فقال : جزاك اللّه عن خلوتك بأمير المؤمنين خيرا فقد أبدلني بكم خيرا لي منكم وأبدلكم بي غيري وولاني العراق . وعن الوضاحي عن معمر بن وهيب قال : كان عبد الملك عندما استعفى أهل العراق من الحجاج بن يوسف قال لهم : اختاروا أي هذين شئتم ، يعني أخاه محمد بن مروان أو ابنه عبد اللّه مكان الحجاج ، فكتب إليه الحجاج : يا أمير المؤمنين إن أهل العراق استعفوا من سعيد بن العاص إلى عثمان بن عفان فأعفاهم منه فساروا إليه من قابل فقتلوه ، فقال عبد الملك : صدق ورب الكعبة ، وكتب إلى محمد وعبد اللّه بالسمع والطاعة له . مساوئ الولايات قال : كتب عبد الصمد بن المعذل إلى صديق له ولي النفاطات فأظهر تيها : لعمري لقد أظهرت تيها كأنّما * تولّيت للفضل بن مروان منبرا وما كنت أخشى لو وليت مكانه * عليّ أبا العبّاس أن تتغيّرا بحفظ عيون النّفط أحدثت نخوة * فكيف به لو كان مسكا وعنبرا دع الكبير واستبق التّواضع إنّه * قبيح بوالي النّفط أن يتكبّرا قال : وسئل عمار بن ياسر عن الولايات فقال : هي حلوة الرضاع مرة الفطام ، ولابن المعتز في مثله : كم تائه بولاية * وبعزله يعدو البريد سكر الولاية طيّب * وخمارها صفع شديد ولغيره : لا تجزعنّ فكلّ وال يعزل * وكما عزلت فعن قريب يعزل إنّ الولاية لا تدوم لواحد * إن كنت تنكره فأين الأوّل وكذا الزّمان بما يسرّك تارة * وبما يسوؤك مرّة يتنقّل محاسن بعد الهمة قال : حدثنا أحمد بن إسحاق التستري قال : دخل أحمد بن أبي دؤاد على الواثق فقال له الواثق : باللّه يا أبا عبد اللّه إني حنثت في يمين فما كفارتها ؟ فقال : مائة ألف دينار ، فقال