السيد محمد الحسيني الشيرازي
22
متى جمع القرآن ؟
( النظر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر في الصحيفة يعني صحيفة القرآن عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة ) « 1 » . ويقول الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في صفة القرآن : ( ثم أنزل عليه الكتاب نوراً لا تطفأ مصابيحه ، وسراجاً لا يخبو توقده ، وبحراً لا يدرك قعره ، ومنهاجاً لا يضل نهجه ، وشعاعاً لا يظلم ضوءه ، وفرقاناً لا يخمد برهانه ، وتبياناً لا تهدم أركانه ، وشفاء لا تخشى أسقامه ، وعزاً لا تهزم أنصاره ، وحقاً لا تخذل أعوانه ، فهو معدن الإيمان وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره ، ورياض العدل وغدرانه ، وأثافي الإسلام وبنيانه ، وأودية الحق وغيطانه ، وبحر لا ينزفه المستنزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ، ومناهل لا يغيضها الواردون ، ومنازل لا يضل نهجها المسافرون ، وأعلام لا يعمى عنها السائرون ، وآكام لا يجوز عنها القاصدون ، جعله الله رياً لعطش العلماء ، وربيعاً لقلوب الفقهاء ، ومحاج لطرق الصلحاء ، ودواء ليس بعده داء ، ونوراً ليس معه ظلمة ، وحبلًا وثيقاً عروته ، ومعقلًا منيعاً ذروته ، وعزاً لمن تولاه ، وسلماً لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وعذراً لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهداً لمن خاصم به ، وفلجاً لمن حاج به ، وحاملًا لمن حمله ، ومطية لمن أعمله ، وآية لمن توسم ، وجنة لمن استلام ، وعلماً لمن وعى ، وحديثاً لمن روى ، وحكماً لمن قضى ) « 2 » . وقال ( عليه السلام ) : ( إن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات إلّا به ) « 3 » . وقال ( عليه السلام ) : ( إن الله سبحانه لم يعظ أحداً بمثل القرآن ، فإنه حبل الله المتين وسببه الأمين وفيه ربيع القلوب وينابيع العلم وما للقلب جلاء غيره ) « 4 » . وقال ( عليه السلام ) : ( إن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان ، زيادة في هدى ، ونقصان من عمى ، واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من
--> ( 1 ) - المناقب ج 3 ص 202 فصل في محبته ، ووسائل الشيعة ج 4 ص 854 ب 19 ح 5 . ( 2 ) - نهج البلاغة الخطبة 198 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 284 باب 34 ح 1 . ( 4 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 312 باب 34 ح 76 . .