جلال الدين السيوطي
68
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
أو جملة شرط نحو فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ « 1 » الآيات ، أو اسم منصوب بالجواب نحو فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ « 2 » أو اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء نحو و أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ « 3 » في قراءة بعضهم بالنصب . تنبيه ليس من أقسام أما التي في قوله تعالى أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 4 » بل هي كلمتان : أم المنقطعة وما الاستفهامية . 16 . إما بالكسر والتشديد ، ترد لمعان : الإبهام نحو وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ « 5 » والتخيير نحو إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً « 6 » إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى « 7 » فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 8 » والتفصيل نحو إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 9 » تنبيهات الأول لا خلاف أن إما الأولى في هذه الأمثلة ونحوها غير عاطفة ، واختلف في الثانية فالأكثرون على أنها عاطفة ، وأنكره جماعة منهم ابن مالك ، لملازمتها غالبا الواو العاطفة وادعى ابن عصفور الإجماع على ذلك ، قال وإنما ذكروها في باب العطف لمصاحبتها لحرفه . وذهب بعضهم إلى أنها عطفت الاسم على الاسم والواو عطفت إما على إما وهو غريب .
--> ( 1 ) . الواقعة / 88 و 89 . ( 2 ) . الضحى / 9 . ( 3 ) . فصلت / 17 . ( 4 ) . النمل / 84 . ( 5 ) . التوبة / 106 . ( 6 ) . الكهف / 86 . ( 7 ) . طه / 65 . ( 8 ) . محمد / 4 . ( 9 ) . الانسان / 3 .