جلال الدين السيوطي
80
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
الثالث موصولة نحو لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ « 1 » وهي في الأوجه الثلاثة معربة وتبنى في الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها وأضيفت كالآية المذكورة . وأعربها الأخفش في هذه الحالة أيضا وخرج عليه قراءة بعضهم بالنصب ، وأول قراءة الضم على الحكاية ، وأولها غيره على التعليق للفعل ، وأولها الزمخشري على أنها خبر مبتدأ محذوف وتقدير الكلام « لننزعن بعض كل شيعة » فكأنه قيل : من هذا البعض ؟ فقيل هو الذي أشد ، ثم حذف المبتدآن المكتنفان لأي . وزعم ابن الطراوة أنها في الآية مقطوعة عن الإضافة مبنية وأن « هم أشد » مبتدأ وخبر . ورد برسم الضمير متصلا بأي وبالإجماع على إعرابها إذا لم تضف . الرابع أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو « يا أيها الناس » « يا أيها النبي » . 26 . إيا زعم الزجاج أنها اسم ظاهر والجمهور ضمير ، ثم اختلفوا فيه على أقوال : أحدها أنه كلمة ضمير هو وما اتصل به . والثاني أنه وحده ضمير وما بعده اسم مضاف له يفسر ما يراد به من تكلم وغيبة وخطاب ، نحو فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ « 2 » بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ « 3 » إِيَّاكَ نَعْبُدُ « 4 » والثالث أنه وحده ضمير وما بعده حروف تفسر المراد . والرابع أنه عماد وما بعده هو الضمير . وقد غلط من زعم أنه مشتق وفيه سبع لغات قرئ بها بتشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء مكسورة ومفتوحة هذه ثمانية يسقط منها بفتح الهاء مع التشديد . 27 . أيان اسم استفهام وإنما يستفهم به عن الزمان المستقبل ، كما جزم به ابن مالك وأبو حيان ولم يذكر فيه خلافا ، وذكر صاحب المعاني مجيئها للماضي .
--> ( 1 ) . مريم / 69 . ( 2 ) . النحل / 51 . ( 3 ) . الانعام / 41 . ( 4 ) . الفاتحة / 4 .