صادق عبد الرضا علي

97

القرآن والطب الحديث

وليست محصورة ضمن مجموعة ، أو مجتمع خاص . وهذا ما حصل اليوم في الدول الفقيرة المتخلفة التي تستهلك مقادير كبيرة من الغذاء الغير متجانس كما ونوعا . ولم تعر القوانين والأصول العلمية أيّ اهتمام ، ممّا أوقعها في العديد من المشاكل الغذائية والمرضية . كما أنّ بعض الدول والمجتمعات التي اعتادت على تناول نوع معين من الغذاء دون الأخذ بتنوعه ظهرت فيها أمراض عديدة : كفقر الدم ، والهزال ، وضعف الأعصاب ، والإصابة بالطفيليات ، مما جعلها تعيش حالة من الخمول والكسل والتخلف والركود البدني . فتحولت في نهاية المطاف إلى مجتمعات غير قادرة على الانتاج والرقي ، بعيدة عن ركب الحضارة والتطور . لذا أمرنا القرآن الكريم أن ننظر بإمعان وعلمية . ماذا نأكل اليوم وغدا ؟ وكم نستهلك من الطعام ؟ وما هو الضروري وغير الضروري ؟ وما هي المكونات التي يجب أن تتوفر في الغذاء وتناسب حاجات الجسم المهمة ، مع مراعاة حجم الانسان وعمره ومقدار ما يصرفه من الطاقة يوميا ؟ وعلم التغذية الحديث زود العلماء والباحثين بفيض من المعلومات التي تخدم الإنسان ، وتوفر له الطعام اللائق الجيد ، ويشتمل هذا العلم على البحوث العلمية المختلفة التي تتحرى عن الأفضل والأحسن في سبيل تقديمه للانسان بغية الحفاظ على صحته . والتغذية الصالحة لها أسس : - 1 - توفر الغذاء الصالح . 2 - عملية الهضم السليم . 3 - امتصاص طبيعي للغذاء . 4 - الاستفادة بما يمتص من الغذاء استفادة طبيعية وتامة . 5 - القدرة الكافية على الافرازات الطبيعية من الجسم بصورة صحيحة . وعلم التغذية الحديث يستمد جذوره من علم الفسلجة والكيمياء والطب