صادق عبد الرضا علي
126
القرآن والطب الحديث
ومن الآيات التي وردت في القرآن الكريم نقرأ : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 1 » . وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ « 2 » . وقد تصاب المرأة ببعض الأمراض العصبية من جراء التحولات الجسدية والجنسية أو أثناء الزواج ، ثم تأتي فترة الحمل وفيه تكون المرأة عرضة لتغيّرات جسدية وهرمونية كثيرة ، تصاحبها تغيّرات فسيولوجية ونفسية وعصبية في بعض الأحيان ، وعندها تبدأ الهموم ويبدأ التفكير من قبل المرأة بالوضع الجديد ، وتحسب له ألف حساب خوفا من المضاعفات التي تنشأ من جراء الحمل . وقد أولى القرآن هذه الفترة من حياة المرأة عناية فائقة ، ووردت فيه آيات كثيرة توضح بعض العلامات والمشاكل التي تحدث خلال تلك المرحلة من حياة المرأة ، حيث يقول اللّه تبارك وتعالى : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ « 3 » . أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ . فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ . إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ . فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ « 4 » . وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 5 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 222 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 53 . ( 3 ) سورة الزمر : الآية 6 . ( 4 ) سورة المرسلات : الآيات 20 - 23 . ( 5 ) سورة الأحقاف : الآية 15 .