صادق عبد الرضا علي

118

القرآن والطب الحديث

( البوليك ) في لحم الحيوان المصدوم . الدّم : هو عبارة عن مركب معقد يوجد في عروق الانسان والحيوان ، ذو منظر مفزع ، والحديث عنه مرعب ومخيف ، لأن لفظه يترادف مع الأحداث والمشاكل والمآسي ، والتحدث به كغذاء ذي فائدة لا يقبله الذوق ولا ترنو إليه النفس ، وقد ثبت في الوقت الحاضر أنّ الدّم لا يصلح لأن يكون غذاء للانسان لأسباب صحّية كثيرة لا تقبل الجدل والنقاش ، ومن أهمها : - 1 - يعتبر الدّم أفضل غذاء للميكروبات ووسطا صالحا لنموها بشكل سريع وفعال ، حيث تتكاثر فيه بسرعة هائلة لا يوازيه فيها إلّا الحليب ، فهو إذن سريع التلوث ، حتى في حالة جواز تناوله كغذاء ، ويتعفن خلال مدة قصيرة جدا . 2 - ذو رائحة كريهة . 3 - منظره وشربه يولّد القسوة في نفس الانسان العادي ، ويجعله عرضة لارتكاب الجرائم ، فهو مكروه من الناحيتين ( النفسية والتربوية ) . 4 - يحتوي على نسبة كبيرة من حامض ( اليوريك ) والفضلات الأخرى التي تضر الجسم . 5 - ثقيل التناول ، وذلك لاحتواء كريات الدم الحمراء على نسبة عالية من الحديد ، ممّا يسبب آلاما في المعدة والأمعاء والبطن ، ويتبع ذلك التقيؤ والاسهال . وبالتالي يحرم الجسم من امتصاص المواد الغذائية الضرورية الموجودة في الجهاز الهضمي . 6 - يؤدي تناوله إلى اضرار تصيب الكبد والمعدة والأمعاء ، وترسب في الكلى ممّا يؤدي إلى أعراض خطيرة ، لأنّ الدم المتجمع في المعدة والأمعاء يخدش جدارها ويلحق بها الأذى . وهذا ما نلمسه عند انفجار دوالي المرىء أو قرحة المعدة أو القولون ، حيث تحدث حالات التقيؤ الشديد والإسهال ، ممّا يعطي دليلا قاطعا بأنّ الجسم لا يقبل كميات من الدم وإن كانت قليلة داخل تجاويفه ومن نفس جسم