محمد أحمد خلف الله
93
الفن القصصي في القرآن الكريم
القيم الاجتماعية والنفسية وتختلف المسألة هنا عنها في القيم التاريخية اختلافا يكاد يكون تاما وذلك لأسباب كثيرة ولعل أهمها ما يخص : ( 1 ) المقاصد والأغراض . ( 2 ) وما يخص النتائج المترتّبة على كل . أما من حيث المقاصد فقد سبق أن علمنا في الفصل السابق أن المعاني التاريخية غير مقصودة من القصص القرآني . فطن إلى ذلك المفسّرون ونصّ عليه القرآن ومن هنا لم تكن صالحة لأن تكون محلا لاستنباط القضايا التاريخية كما لم تعتبر جزءا من الدين وعنصرا من عناصره نزلت لنتعبّد بها أو نؤمن بما فيها من رأي . أما هذه المعاني اجتماعية ونفسية فقد قصد إليها القرآن وحاول تقريرها في القصص وفي غيره ثم هو قد أخذ يستند إليها كلما حاول الدفاع عن النبي عليه السلام وعن الدعوة الإسلامية وصوّرها على أنها من القواعد العامة الثابتة في كل قصة تصوّر نزاعا بين الرسل وأقوامهم حتى لقد أصبحت في عرفه من النواميس العامة التي تصلح لكل زمان ولكل مكان وذلك من أمثال مجيء الرسل بألسنة أقوامهم وأن لكل أمة رسولها ولكل أمة أجلها إلى غير ذلك من الأمور التي سنبسّطها في هذا الفصل إن شاء اللّه .