محمد أحمد خلف الله

8

الفن القصصي في القرآن الكريم

عجلة الفكر إلى الأمام وما يستتبع ذلك من تنوير في حيايا المجتمع بأن تخاخا العقائد الفاسدة والتقاليد البالية والآراء الجامدة والأنساق الراكدة التي تحول دون تقدمه والتي تقيّد حركته وهو يسعى إلى التطور وينزع إلى التغيير إلى الأحسن والأنفع . إن هذه الأفكار الجديدة تقابل بعداوة بالغة وكراهية شرسة ومقت بالغ من جهات متعددة ومن فراء متباينين . - منهم من يتكسّب من القديم المراد نفيه وتغريبه . - ومنهم من يحزّ عليه ويحزّ في نفسه أن يترك ما الف ويفارق ما اعتاد ويفاصل ما ربّي عليه . - ومنهم من يعتقد خطأ أن إرث الجدود والآباء هو نهاية الشوط وختام المطاف ومنية المتمني ولا شيء بعده . - ومنهم من يعمي الجهل عينه ويعش بحمر ويضب الرؤية أمامة فلا يدرك ما في التجديد من نفع أكيد وما في الإبداع من فائدة محققة . هؤلاء جميعا يتعاضدون على بغض المبدع وشنآن المجدّد ومقت المبتكر فيرمونه بكل نقيضه ويلصقون به كل تهمة ويلحقون به كل عيب ويعدمون إلى اغتياله معنويا وتصفيته جسديا إذا وجدوا لذلك سبيلا . وعلى مدار تاريخ الفكر في القديم والوسيط والحديث دفع الدعاة إلى التجديد والمنادون بالاستنارة ورافعو شعارات العقلانية أثمانا باهظة وحرياتهم وأرزاقهم . . . ولكن لسخرية القدر سرعان ما يتبيّن للمناوئين ويتضح للمعارضين ويظهر للمعاندين قيمة الفكرة الجديدة وثمانة الرأي المبتدع ونفاسة الطرح المستحدث فيعتنقونه ويأخذون به . . . والحق أن ذلك أمر متوقع وشأن منطقي وحدث مفترض لأن التغير سنّة الحياة والتطور ناموس العمران والتحول دستور المجتمع رغم العوائق وبغض النظر عن العقبات ومع انتصاب المثبّطات - إنما بعد أن يدفع المبدعون الضريبة التي عناها الشيخ الخولي ويسددوا