محمد أحمد خلف الله

31

الفن القصصي في القرآن الكريم

تمهيد أريد أن أوضح في هذا التمهيد شيئين : الأول منهما الأسباب التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع موضوع الفن القصصي في القرآن الكريم والثاني المنهج الذي سرت عليه في دراسته . أما الأسباب التي جعلتني أعنى بالدراسة الأدبية وأجعل من القرآن ميدان أبحاثي فيها فترجع قبل كل شيء إلى نوع من الاستهواء عمل على إذاعته في نفسي درس أستاذنا الخولي عن المنهج الأدبي في فهم القرآن وتفسيره فقد كانت تلك اللفتات تستقر في نفسي استقرارا يجعلني أتخيّل أني أستطيع تمثّل هذا المنهج والسير عليه في تفسير كتاب اللّه . ساعد على هذا التخيّل ونماه في نفسي تلك التربية الدينية التي لاحقتني صغيرا والتي جعلتني أؤمن إيمانا قويا بأن العقلية الإسلامية الحقة إنما تظهر سافرة مشرقة في الجانب الديني والتشريعي من جوانب الثقافة الإسلامية . ومن هنا كنت أعتقد أني من أحق طلاب قسم اللغة العربية بكلية الآداب وأجدرهم على السير في هذه السبيل والضرب فيها بخطى ثابتة . وكان منهج الأصوليين في البحث في المقدمات اللغوية وفهم النصوص القرآنية حين يستخرجون الأحكام ويضبطون أمور التشريع من العوامل التي تغريني أيضا فعقدت