سعيد عبد الجليل يوسف صخر

74

فقه قراءة القرآن الكريم

يحفظها خير من الدنيا ، وما فيها . وقد ضرب صلّى اللّه عليه وسلم لهذا المثل للترغيب ، والحث على حفظ كتاب اللّه ، وتعلمه . * وعن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » . وفي رواية « إن من أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه » « 1 » . - لغة الحديث : خيركم : أي يا معشر القراء . تعلم القرآن : يطلق على بعضه وعلى كله . - أفاد الحديث أن خير المتعلمين من كان تعلمه ، وتعليمه في القرآن ، لا في غيره . لأن خير الكلام كلام اللّه . فلذلك كان خير الناس بعد النبيين من اشتغل به . - قال الحافظ في الفتح : ( وقد سئل سفيان الثوري عن الجهاد ، وعن إقراء القرآن : أي تعليمه للناس . فرجح الثاني . واحتج بهذا الحديث ) « 2 » . - قلت : لا شك أن هذا الكلام إنما ينسحب على الجهاد غير المتعين أما إذا انتهكت حرمات المسلمين وتعين الجهاد قدم على إقراء القرآن ، وهكذا تنزل الأمور وتقدر الأحكام بقدرها ، واللّه أعلم . * * *

--> ( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 9 ص 74 ) . ( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 9 ص 77 ) .