سعيد عبد الجليل يوسف صخر
75
فقه قراءة القرآن الكريم
فائدة في آداب معلم القرآن ومتعلمه * أول وأهم ما ينبغي للمقرئ والقارئ أن يقصدا بذلك رضا اللّه وإخلاص النية له سبحانه فإن فقد العلم إخلاص النية انتقل من أفضل الطاعات إلى أحط المخالفات ، وآفة العلم الرياء . فاحذر أن تقع فيها ، وقى اللّه أهل القرآن شرها . * التحلي ب ( رونق العلم ) من حسن السمت والهدى الصالح مع دوام السكينة والوقار ، والخشوع ، والتواضع ، والرفق ، والقناعة ، والزهادة ، والمروءة ، والتخلي عن نواقضها . وقانا اللّه وإياك العثرات . * تعاهد المحفوظات : تعاهد علمك من وقت لآخر ، فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان . فصاحب القرآن إن داوم على تعهده بالتلاوة قرّ وإن ترك ذلك فرّ منه حفظه ، ولا يقدر على عوده إلا بعد غاية الكلفة ، والمشقة فعلى كل تعهد ما عنده حتى لا يفقده « 1 » . * العمل بالعلم : فالمقصود من العلم العمل . فإذا تعلمت آية من كتاب اللّه فاحرص جهدك أن تعلمها لولدك ، وأهلك ، وأن تطبقها على نفسك . نسأل اللّه العمل بالعلم ، والعون على ذلك . * احذر من القيل والقال وكثرة السؤال : واقصر خطاك عن جميع المحرمات والمحارم وأقبل على القرآن على طريقة السلف . فالإسلام كله لك جادة ومنهج ، ولا تأخذ عن مبتدع ، أو صوفي أو قبورى
--> ( 1 ) في هذا المعنى جملة أحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أذكر منها قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « تعاهدوا هذا القرآن فو الذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها » . فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 9 ص 79 ) ، صحيح مسلم بشرح النووي ( ج 6 ص 78 ) واللفظ لمسلم .